تاريخ صناعة أوراق الجدران

تاريخ صناعة أوراق الجدران

تاريخ صناعة أوراق الجدران

على الرغم من صعوبة تحديد الفترة التي تم خلالها إنتاج أول ورق حائط; إلا أن السجلات التاريخية، تشير إلى أنه تم استخدام ورق الجدران لأول مرة في الصين، في أوائل 200 قبل الميلاد. وكانت أول التصاميم الصينية، للطيور والزهور والمناظر الطبيعية المرسومة على ورق الأرز; نقل الصينيون هذه المعرفة إلى الشرق أوسطيين; الذين قاموا بدورهم بتطوير وتحسين جودة الورق; من خلال البدء بصناعة الورق من الكتان.

تاريخ صناعة أوراق الجدران
تم استخدام ورق الجدران لأول مرة في الصين، في أوائل 200 قبل الميلاد

وفي القرن السادس عشر، قام الأوروبيون باستيراد ورق الحائط من الصين. وكان ورق الجدران في ذلك الوقت، على شكل ألواح مستطيلة (حوالي 30.48 سم × 45.72 سم).

فضل أوروبا الكبير في صناعة ورق الجدران:

كان للفرنسيين الفضل والتأثير الكبير، في تطوير الآليات المستخدمة لصنع ورق الحائط، والتي ما تزال مستخدمة لغاية يومنا هذا. ففي عام 1599، قام الفرنسيون بإنشاء أول اتحاد، يضم مجموعة من الرسامين في فرنسا. وكانت الأوراق الأولى التي أنتجوها، هي تصاميم الرخام التقليدي. لا تزال الطباعة اليدوية تستخدم اليوم، ولكنها باهظة الثمن.

وفي عام 1675 م، قام فرنسي ونقاش، يدعى جان ميشيل بابيلون، بعمل أول تصاميم مكررة تتطابق على كلا الجانبين; ليست عبارة عن رسومات مكررة فقط، وإنما كانت متصلة أيضًا من ورقة إلى أخرى; عرف بابيلون بأنه مخترع ورق الحائط الحديث.

تاريخ صناعة أوراق الجدران
تاريخ صناعة أوراق الجدران

ويعتبر أواخر القرن السابع عشر، وأوائل القرن الثامن عشر، أيضًا مؤثرًا جدًا في صناعة ورق الحائط ;حيث تطلب مرسوم عام 1778 الصادر عن لويس السادس عشر، لفات ورق الجدران بطول 86.36 سم تقريبًا. أما في عام 1785، اخترع كريستوف فيليب من فرنسا، أول آلة لطباعة ورق الحائط. ساهمت ألمانيا في عام 1798 بصناعة أوراق الجدران، عندما اخترع لويس سينيف لدر الطباعة الحجرية.

تقدمت صناعة ورق الحائط، على مر السنين. وفي أوائل القرن التاسع عشر، ظهرت الجداريات أو المناظر الطبيعية المرسومة على الجدران الكاملة; حيث طور تشارلز هارولد بوتر من إنجلترا، آلة طابعة بأربعة ألوان في عام 1839. كانت هذه الآلة قادرة على إنتاج 400 لفة في اليوم. ثم تم في خمسينيات القرن التاسع عشر، تطوير الآلة الطابعة لتصبح قادرة على طبع ثمانية ألوان، وفي عام 1874، أصبحت الآلات الطابعة قادرة على طباعة 20 لون.

تاريخ صناعة أوراق الجدران في أوائل القرن التاسع عشر، ظهرت الجداريات أو المناظر الطبيعية المرسومة على الجدران الكاملة

تدهور صناعة ورق الجدران:

تقدمت صناعة ورق الجدران بشكل كبير، ولكن غرق السوق بأرخص واسوء أنواع ورق الجدران جودة. وبدء التدهور في هذه الصناعة، في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين; حيث انخفض الطلب على سوق ورق الجدران، وأصبحت صناعة الطلاء شائعة، مما جذب الناس بعيدًا عن ورق الحائط. وبينما كان التناقص على طلب ورق الحائط مستمرًا; أدركت الشركة المصنعة لورق الجدران، ضرورة تحسين تصاميم وجودة الأوراق، لتفادي الإفلاس وانقراض الصناعة; لذلك عملوا في عام 1888، على اختراع جديد سمي بعجينة ورق الحائط.

القرن العشرين وثورة صناعة ورق الجدران:

أحدث القرن العشرين ثورة في صناعة ورق الحائط ; حيث ساعدت أدوات لصق ورق الجدران في جعل العملية أسرع. وفي عام 1920، سمح اختراع آلة الطباعة بالشاشة الحريرية بإنتاج المزيد من أنواع ورق الحائط; وساعد في ازدهار صناعة ورق الجدران في العصر الفيكتوري.

استخدم الفنانون أوراق الحائط، كألواح لتصميماتهم الملونة والمبهجة. وانتقل هاجس الإبداع في صناعة ورق الجدران في العصر الفيكتوري، إلى عشرينيات القرن الماضي; حيث تم بيع مئات الملايين من لفات ورق الحائط، وأعطيت هذه الفترة لقب “العصر الذهبي لورق الجدران”.

كيفية صناعة أوراق الجدران المتينة:

بالرغم من تنوع الألوان والتصاميم; لم يكن ورق الحائط بالمتانة المطلوبة; فقد كان سريع التلف إما نتيجة الرطوبة والبلل، أو الخدوش التي نهايتها التمزق.

لذلك عملت الصناعة جاهدة على تطوير نوعية أوراق الجدران، واستبدال الأنواع سهلة العطب بالمتينة; فبعد الحرب العالمية الثانية، تم إدخال راتنجات بلاستيكية إلى الصناعة. كانت هذه الإضافة، بداية التطور الفعلية في صناعة ورق الحائط; زادت الراتنجات البلاستيكية من مقاومة أوراق الجدران للبقع، وجعلتها أكثر متانة وقوة.

التكنولوجيا وأوراق الجدران في العصر الحديث:

التكنولوجيا وأوراق الجدران في العصر الحديث
التكنولوجيا وأوراق الجدران في العصر الحديث

ساهمت التكنولوجيا في العصر الحديث، والتطور في البحوث العلمية، في ازدهار سوق أوراق الجدران من جديد; فظهرت الطباعة الثلاثية الأبعاد، وأصبحت المواد الأولية اللازمة لإنتاج ورق الحائط، صحية وآمنة وصديقة للبيئة، ولن ننسى القوام المتين لورق الحائط، وتعدد استخداماته; والذي يجعل من منزلك أو مكان عملك، قطعة فنية نابضة بالحياة; وذلك مقابل مادي زهيد على المدى البعيد. وبالإضافة لذلك; ساهم وجود فنيي تركيب ورق جدران محترفين، والمصممين الداخليين، ومهندسي الديكور، في ازدياد شعبية ورق الجدران في الوطن العربي عموما، وفي الكويت خصوصا; لذلك ننصحك، إن لم تكن قد ركبت ورق الجدران حتى الآن; فربما حان الوقت لمنح منزلك ديكور أكثر حيوية وعصرية.